السيد الخميني

62

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

عرفاً وإن لم يكن واقعاً وشرعاً ، لكنّه تأويل بعيد ينافي تقريره ترك الصلاة ثلاثين يوماً . إلّا أن يقال : إنّ قوله : « لأنّ أيّامها - أيّام الطهر - قد جازت مع أيّام النفاس » في مقام الردع عن ترك الصلاة ؛ فإنّ أيّام النفاس ليست أيّام الطهر عيناً ، فيحمل على أنّ الثلاثين ليست أيّام النفاس جميعاً ، بل بعضها أيّام النفاس ، وبعضها أيّام الطهر ، فيكون قد أظهر الحكم الواقعي تحت حجاب التقيّة . وثانياً : أنّ المراد من « الدم » هو دم الحيض مقابل الصفرة ، وهو أمارة الحيض عند دوران الأمر بينه وبين الاستحاضة . والشاهد عليه - مضافاً إلى أنّ « الدم » في الروايات ذُكر في مقابل الصفرة - صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امرأة نفست ، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ، ثمّ طهرت وصلّت ، ثمّ رأت دماً أو صفرة ، قال : « إن كان صفرة فلتغتسل ولتصلّ ، ولا تمسك عن الصلاة » « 1 » . وروى الشيخ مثلها ، إلّاأنّه قال : فمكثت ثلاثين ليلة أو أكثر ، وزاد في آخرها : « فإن كان دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها ، ثمّ لتغتسل ولتصلّ » « 2 » فتدلّ على أنّ مرجعها الصفات ، لا قاعدة الإمكان ، والإنصاف أنّها على خلاف المطلوب أدلّ .

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 100 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 176 / 503 ؛ الاستبصار 1 : 151 / 523 ؛ وسائل الشيعة 2 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 5 ، الحديث 3 .