السيد الخميني

52

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فيبقى الاحتمال الأوّل والثالث : ولازم الاحتمال الأوّل هو الحكم بحيضية كلّ محتمل إلّاما قام دليل على خلافها . بل المعوّل عليه هو القاعدة في موارد الشبهات المصداقية لأدلّة جعل الأمارات ، فلو شكّت في تحقّق أمارة العذرة أو الاستحاضة مثلًا ، فلا يجوز التمسّك بدليلهما ، ومعه ينسلك في موضوع القاعدة ؛ لأنّ موضوعها هو الاحتمال ، ومع عدم إحراز الأمارة يتحقّق الاحتمال الذي هو موضوعها ، وكذا في تعارض الأمارتين . ولازم الثاني هو الحكم بحيضية ما احرز استجماعه للشرائط المقرّرة له ، فقبل استمرار الدم إلى ثلاثة أيّام لا يحكم بالحيضية إلّاإذا احرز الشرط بالأصل . وكذا مع الشبهة المصداقية للقواعد المقرّرة الشرعية ؛ لعدم إحراز الإمكان بحسب القواعد المقرّرة . وكذا مع الشكّ في قيام الأمارة بعد إحراز أماريتها ، كما لو اشتبهت الأمارتان لأجل الظلمة مثلًا ؛ لعدم إحراز موضوع القاعدة ؛ وهو الإمكان الواقعي بالنظر إلى المقرّرات الشرعية . ثمّ إثباتُ أنّ « الإمكان » في موضوع القاعدة بأيّ معنى يكون ، تابعٌ للدليل الدالّ عليه . دليل قاعدة الإمكان وأمّا الثاني : فقد استدلّ عليها بوجوه : الأوّل : أصالة السلامة ، وقد عوّل عليها في « الرياض » « 1 » وقرّبها في « مصباح الفقيه » بما لا مزيد عليه . ومحصّله : أنّ أصل السلامة أصل معتبر معتمد

--> ( 1 ) - رياض المسائل 1 : 345 .