السيد الخميني

46

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

مع أنّ اختلاف النسخ لم ينقل إلّامن ابن طاوس والشهيد ، فعن ابن طاوس نسبة كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ « التهذيب » الجديدة ، وعن « الذكرى » : أنّ كثيراً من نسخ « التهذيب » موافقة لرواية الكليني . وكيف كان : لو كان الاشتباه من النسّاخ ، لما أفتى الشيخ في كتبه الفتوائية - خصوصاً مثل « النهاية » - بخلافها . ولو كانت النسخ الموافقة « للكافي » بهذه الكثرة لما خفي على غيرهما ، مع بناء محشّي « التهذيب » - على ما قيل « 1 » على نقل النسخ المختلفة ، ولم ينقلوا ذلك . بل عن « شرح المفاتيح » : « أنّه اعترف جميع المحقّقين باتّفاق نسخ « التهذيب » على ما وجدناه » « 2 » . فاتّضح أنّه لم يكن خلاف في المسألة بين المتقدّمين - كالصدوقين والمفيد والشيخ ومن تأخّر « 3 » عنهم - سوى المحقّق في « المعتبر » على ما حكي عنه ، وقد حكي عن « المعتبر » : « أنّ ما في « الكافي » لعلّه من وَهْم الناسخ » « 4 » . وأمّا الأردبيلي فطريقته المناقشة وعدم الاعتناء بالشهرات ، وكذا متابعوه . ومن ذلك كلّه يقع الترديد فيما نقل عن ابن طاوس والشهيد وليس عندي كتابهما حتّى أتأمّل في عبارتهما ، فمن المحتمل أن يكون قطعهما بالتدليس كان

--> ( 1 ) - مصابيح الظلام 1 : 116 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 131 ؛ جواهر الكلام 3 : 145 - 146 . ( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 3 : 131 ؛ مصابيح الظلام 1 : 116 . ( 3 ) - المهذّب 1 : 35 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 57 ؛ السرائر 1 : 146 . ( 4 ) - المعتبر 1 : 199 .