السيد الخميني

27

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

قضيّة فاطمة - مع بُعده في نفسه - يدفعه ذكر أبي عبداللَّه عليه السلام ذلك في مقام بيان الحكم وإفادة أحكام المستحاضة . وبالجملة : إنّ روايات الباب على كثرتها لا تشتمل واحدة منها على جميع الصفات ، بل في غالبها اكتفي بخاصّة واحدة ، كصحيحة معاوية بن عمّار « 1 » حيث ذكر فيها الحرارة وفي مقابلها البرودة ، وكمرسلة يونس حيث ذكر إقبال الدم في مقابل الإدبار تارة ، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ دم الحيض أسود » وعلّل الحكم ب « أنّ دم الحيض أسود يعرف » أخرى . وفي صحيحة أبي المغرا اكتفي بذكر الكثرة وفي مقابلها القلّة . وفي موثّقة إسحاق بن عمّار « 2 » اقتصر على كون الدم عبيطاً . وفي بعضها ذكر الوصفين منها ، كموثّقة إسحاق بن جرير حيث اكتفي فيها بذكر الحرارة والحُرْقة في الحيض ، وذكر الفساد والبرودة في الاستحاضة . وفي مرسلة يونس اكتفي بذكر البَحْراني وفسّره بالكثرة واللون . وفي رواية محمّد بن مسلم - في باب جمع الحَبْل والحيض - اقتصر على الكثرة والحمرة في مقابل القلّة والصفرة . وفي رواية حفص - التي هي أجمعها - ذكر في صدرها أربع صفات ، واقتصر في ذيلها على الثلاث . فكيف يمكن أن تكون الأوصاف من قبيل الخاصّة المركّبة التي يكون

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 8 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1192 ؛ وسائل الشيعة 2 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الحيض ، الباب 30 ، الحديث 6 .