السيد الخميني

25

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

كانت قصّتها هذه فلا إشكال في أنّها ترجع إلى الروايات . فلا يستفاد منها أنّ المبتدئة إذا رأت أوّل ما رأت بصفة الحيض ، لا تكون الصفات أمارة لها كيف ! وصدر الرواية يدلّ على أمارية الصفات مطلقاً ، حيث قال : « فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره ، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره ؛ وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف » فترى كيف علّل رجوعها إلى الصفات بقوله : « إنّ دم الحيض أسود يعرف » فيعلم منها أنّ العلّة في الرجوع ، هي كون ماهية دم الحيض بهذه الصفة ، لا أنّ صنفاً منها كذلك ، فتدلّ على أنّ هذه الصفات من مميّزات هذه الماهية عن ماهية الاستحاضة ، ولهذا أرجعها إليها . فيستفاد منها أنّه كلّما وجدت هذه الصفة ، امتاز الحيض عن الاستحاضة فيما دار الأمر بينهما في غير ذات العادة التي سنّتها الرجوع إليها . والظاهر أنّ المسألة لا تحتاج إلى زيادة إطناب . هل الأوصاف خاصّة مركّبة ؟ ثمّ إنّ صريح « المستند » وظاهر « الحدائق » والمحكيّ عن « المدارك » أنّ هذه الأوصاف خاصّة مركّبة ؛ متى اجتمعت في الدم يحكم بأ نّه حيض « 1 » . واستدلّ الأوّل منهم : « بأنّ ذلك مقتضى الجمع بين الروايات التي ذكرت بعضها وما ذكر الجميع ؛ بتقييد الإطلاق » . وهو في غاية البعد ؛ فإنّه لا توجد في الروايات رواية تستجمع جميع

--> ( 1 ) - مستند الشيعة 2 : 384 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 152 ؛ مدارك الأحكام 1 : 313 .