السيد الخميني

23

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فإن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت ، وتغيّر عليها الدم ألواناً ، فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته . وإن لم تكن لها أيّام قبل ذلك ، واستحاضت أوّل ما رأت ، فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون . وإن استمرّ بها الدم أشهراً فعلت في كلّ شهر كما قال لها . . . » . إلى أن قال بعد ذكر حصول العادة بمرّتين : « وإن اختلط عليها أيّامها ، وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ، ولا من الدم على لون ، عملت بإقبال الدم وإدباره ، ليس لها سُنّة غير هذا ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي : « إذا رأيت الدم البَحْراني . . . » . وإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكنّ الدم أطبق عليها ، فلم تزل الاستحاضة دارّة ، وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها كقصّة حَمَنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّاً » « 1 » . فهذه الرواية عمدة مستند من ذهب إلى أنّ المبتدئة سنّتها الرجوع إلى السبعة والثلاثة والعشرين ؛ ليس لها سنّة غيرها ، وليس لها الرجوع إلى الصفات . لكنّ المتأمّل فيها من أوّلها إلى آخرها ، لا يبقى له ريب في أنّ الرجوع إلى التمييز بعد الرجوع إلى العادة مقدّم على الرجوع إلى الروايات ، وأنّ الرجوع إليها - أيإلى السُنّة الثالثة - إنّما هو مع فقد الأمارة على الحيض أو الاستحاضة ، وأنّ

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 83 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1183 ؛ وسائل الشيعة 2 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 3 .