السيد الخميني

126

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

حيث أمرها بالغسل والصلاة والصيام في أيّام النقاء ، فتكون طهراً حقيقة . وأيضاً لم يأمرها بقضاء الصوم ، مع أنّ قضاءه لازم على الحائض ، فتدلّ على أنّ النقاء طهر . وفيه : أنّ عدم الأمر بقضاء الصوم إنّما هو لعدم كونه في مقام بيانه ، ولا يجب بيان جميع الأحكام المرتبطة بالحيض في رواية واحدة ، وأمّا الأمر بالصلاة والصيام فيمكن أن يكون احتياطاً واستظهاراً ، كما هو متكرّر في أبواب الدماء « 1 » من الأمر بالترك أو الفعل للاستظهار حتّى مع وجود الأصل المنقّح ، فلا تدلّ على تحقّق الطهر الحقيقي ، ولا كون الدم حيضاً . كما لا محيص عن حمل صحيحتي يونس بن يعقوب « 2 » وأبي بصير « 3 » على ذلك ، ففي الأولى قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام ، قال : « تدع الصلاة » . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة ؛ تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 4 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 12 و 13 ، و : 381 ، أبواب النفاس ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 79 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1180 ؛ وسائل الشيعة 2 : 286 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 4 ) - هذا مطابق مع النسخة الحجرية من الوسائل ، راجع وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، السطر 22 ( ط - الحجري ) .