السيد الخميني
104
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ما لم يُجز العشرة ، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 1 » . حملًا للقعود يومين على يومين تامّين مع رؤية الدم في ثلاثة أيّام غير مستمرّ إلى تمام الثلاثة . بل لو سلّم دلالة الروايات المتقدّمة على الثلاثة المستمرّة ، تكون هذه الرواية شاهدة على عدم لزوم استمراره إلى آخر اليوم ، فيكون لها نحو حكومة وتفسير ل « ثلاثة أيّام » في تلك الروايات . بل لا يبعد ظهور مرسلة يونس المتقدّمة « 2 » في رؤية الدم في الثلاثة في الجملة . أو المراد استمرار الدم في الثلاثة ؛ بحيث متى وضعت الكُرْسُفة تلوّثت به ، كما نسب إلى المشهور « 3 » ؟ وعن « جامع المقاصد » : « أنّ المتبادر إلى الأفهام من كون الدم ثلاثة أيّام ، حصوله فيها على الاتّصال ؛ بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به . وقد يوجد في بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة ، وهو رجوع إلى ما ليس له مرجع » « 4 » . واستجوده « الجواهر » جدّاً ، ويظهر منه ندرة القائل بخلافه « 5 » . وعن « الجامع » : « لو رأت يومين ونصفاً وانقطع لم يكن حيضاً ؛ لأنّه لم يستمرّ ؛ بلا خلاف من أصحابنا » « 6 » ويظهر منه أنّ اعتبار الاستمرار
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 79 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1178 ؛ وسائل الشيعة 2 : 304 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 91 . ( 3 ) - جواهر الكلام 3 : 157 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 155 و 167 . ( 4 ) - جامع المقاصد 1 : 287 . ( 5 ) - جواهر الكلام 3 : 158 . ( 6 ) - الجامع للشرائع : 43 .