السيد الخميني

102

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

جريان الأصل في الأعدام الأزلية - كأصالة عدم القرشية - في الأصول « 1 » فلا نطيل بالبحث حولها . وبما ذكرنا ظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم خصوصاً في إجراء أصالة عدم كون الدم حيضاً لإثبات كون المرأة مستحاضة ، حيث قال : « إن قلنا بعدم الواسطة بينهما - أيبين دم الحيض ودم الاستحاضة - في دم لم يعلم أنّه نفاس أو قُرحة أو عُذرة ، فأصالة عدم الحيض حاكمة على أصالة عدم الاستحاضة أيضاً ؛ لأنّ المستفاد من الفتاوى بل النصوص : أنّ كلّ دم لم يحكم عليه بالحيضية شرعاً ، ولم يعلم أنّه لقرحة أو عذرة أو نفاس ، فهو محكوم عليه بأحكام الاستحاضة ، وحينئذٍ فإذا انتفى كونه حيضاً بحكم الأصل ، تعيّن كونه استحاضة ، فتأمّل » « 2 » انتهى . وسيأتي الكلام إن شاء اللَّه في النصّ والفتوى المدّعيين « 3 » . ومع تسليم ما ذكر لا يجري استصحاب عدم كون الدم حيضاً ، كما مرّ . ومع الجريان لا يترتّب على المرأة أحكام المستحاضة بمجرّد جريان أصالة عدم كون الدم حيضاً ، كما يظهر منه ذلك ، إلّاأن يدّعى كشف التلازم الشرعي - ببركة النصّ والفتوى - بين عدم كون الدم حيضاً وكون المرأة مستحاضة ، وعلى المدّعي إثبات ذلك . ثمّ على فرض عدم جريان الأصول الموضوعية تجري الحكمية ، وهي مختلفة ، ولا داعي إلى البحث عنها بعد قلّة الجدوى .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 234 - 236 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 112 - 113 . ( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 155 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 328 وما بعدها .