السيد الخميني

92

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين . وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء . ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام . وإذا حاضت المرأة ، وكان حيضها خمسة أيّام ، ثمّ انقطع الدم ، اغتسلت وصلّت . فإن رأت بعد ذلك الدم ، ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرةُ أيّام ، فذلك من الحيض ؛ تدع الصلاة . وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها ، عدّت - من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني - عشرة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة ؛ تعمل ما تعمله المستحاضة » . وقال : « كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها - من صفرة أو حمرة - فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » « 1 » . وهذه المرسلة - كما ترى - تدلّ على أنّ الثلاثة لا يلزم أن تكون متّصلة متوالية ، فتفسّر ما في الروايات : من أنّ الدم لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، فلو لا الإشكالات الآتية ، لكان الجمع بينها وبين تلك الروايات عقلائياً ؛ لحكومتها عليها ، وتكون نتيجته هو القول المخالف للمشهور . ولكنّ العمل بمثل تلك المرسلة في غاية الإشكال ، لا لكون الحكم على خلاف المشهور وإن كان له وجه وجيه ، واحتمال تخلّل الاجتهاد في البين ، أو إعمال المعارضة وترجيح الروايات المقابلة - لا الإعراض عنها - بعيد ، بل فاسد مع ما ترى من الجمع الوجيه العقلائي بين الطائفتين ؛ بحيث لا يبقى معه شبهة

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 76 / 5 ؛ وسائل الشيعة 2 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 4 ، و : 299 ، الباب 12 ، الحديث 2 .