السيد الخميني

93

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أو شيئين بثمن واحد ، من بائع واحد ، فظهر بعضه معيباً ، أو ظهر بعض الثمن معيباً « 1 » ، ثمّ تصدّى للاستدلال عليه بما لا يخلو من إشكال . والذي ينبغي أن يقال بعد خروج صورتين من البحث ، أولاهما : ما إذا باع المشتري نصفه ، وأراد دفع نصفه الآخر ؛ فإنّ خياره ساقط - بلا إشكال - بمجرّد إحداث البيع . ثانيتهما : ما إذا انحلّ البيع عرفاً إلى بيعين أو بيوع كثيرة ، كما لو باع كلّ نصف بثمن خاصّ ، أو كلّ ثوب كذلك ، فإنّ لكلّ بيع حكمه . إنّ مبنى المسألة ، هو أنّ العقد الواقع على شيء واحد حقيقي كالعبد والحيوان ، أو اعتباري كباب ذي مصراعين ، وكالخفّين ، وكالثوبين المجتمعين في البيع ، مع وحدة الثمن والبائع والمشتري ، هل ينحلّ إلى عقود كثيرة حسب الكسر المشاع ، كالنصف والثلث ، وحسب الأبعاض الفرضية ، كهذا الجزء وذاك ، وفي الواحد الاعتباري ينحلّ إلى عقد بالنسبة إلى مصراع ، وآخر بالنسبة إلى آخر ؟ أو يكون العقد والمعقود عليه - ثمناً ومثمناً - واحداً غير منحلّ ، والأجزاء الخارجية للواحد الاعتباري - كالأجزاء المفروضة في الحقيقي - لم يقع عليها عقد ؟ فعلى الأوّل : يجوز الردّ ، وفسخ العقد المتعلّق به ، وليس للبائع خيار التبعّض ، كما لا يكون في بيوع كثيرة ، من غير فرق بين خيار العيب وغيره ، فلو كان له

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 308 .