السيد الخميني
91
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مطلقاً ، وتعيّن الأرش ، وكذا الحال في المرسلة . ودعوى : الانصراف عمّا إذا رضي البائع « 1 » عهدتها على المدّعي ؛ إذ كون الحكم لمراعاة حال البائع ، لا يوجب الانصراف لدى العرف بعرض الرواية عليهم ، ولا تقييد الدليل ؛ لأنّه نكتة التشريع ، لا علّة الحكم . وأمّا ما قيل في بيان الإطلاق : من أنّ منطوق قوله عليه السلام : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه » لا معنى لتقييده برضا البائع ، بل هو مطلق ومفهومه تابع له ، كما في كلّ مفهوم ومنطوق ؛ فإنّهما متوافقان في العموم والخصوص « 2 » . فغير وجيه ؛ لمنع لزوم موافقتهما إطلاقاً وتقييداً ، وعموماً وخصوصاً ، كما أنّ في قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 3 » عموماً أو إطلاقاً ، بخلاف مفهومه ؛ فإنّه لنفي العموم على ما حقّق في محلّه « 4 » . وفي المقام : لمّا كان المنطوق لرعاية حال المشتري ، والمفهوم لمراعاة حال البائع ، يمكن التفرقة بينهما بالإطلاق في الأوّل ، والانصراف أو التقييد في الثاني . وأمّا الوجه الآخر للمدّعى ؛ وهو ثبوت حقّ للبائع ، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم قدس سره « 5 » فلا دليل عليه ؛ فإنّ الظاهر من الروايتين ، ليس إلّاممنوعيته عن
--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 131 ؛ الخيارات ( تقريرات المحقّقالحائري ) الأراكي : 345 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 488 . ( 3 ) - الكافي 3 : 2 / 2 ؛ الفقيه 1 : 8 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، و : 226 / 651 ؛ وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - مناهج الوصول 2 : 185 - 188 . ( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 307 .