السيد الخميني

89

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ومن أنّ الظاهر من الخبر ، اعتبار القيام وعدمه حين إرادة الردّ « 1 » ، فإنّ وهن تلك الدعاوى يظهر من التأمّل فيما ذكرناه . ثمّ إنّه على فرض الشكّ ؛ لأجل الشكّ في مفاد الروايتين ، فالمرجع إطلاق ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 2 » أو استصحاب الخيار . وأمّا ما قيل : من أنّه مع الشكّ ، فالمتيقّن من تقييد إطلاقات أدلّة الخيار ، هو العيب الباقي إلى حال الردّ « 3 » . ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّه إن كان المراد من الروايات ، روايتي جميل وزرارة ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقهما مع إجمال القيد المتّصل ، مع أنّ في كونهما بصدد جعل أصل الخيار كلاماً . وإن كان المراد غيرهما فلا أصل له ؛ لأنّه لا يوجد دليل له إطلاق في خيار العيب ؛ فإنّ ما وردت فيه إنّما وردت في موارد جزئية ، وبصدد بيان حكم آخر ؛ ككون عدم الحيض ستّة أشهر عيباً « 4 » . وإن كان نظره إلى الروايات الواردة في أحداث السنة « 5 » ، فهي دليل

--> ( 1 ) - بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 340 / السطر 31 - 34 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 218 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 131 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 487 . ( 4 ) - الكافي 5 : 213 / 1 ؛ الفقيه 3 : 285 / 1357 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ؛ وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 5 ) - الكافي 5 : 217 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 63 / 273 و 274 ؛ وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 .