السيد الخميني
77
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ولعلّ هذا مراد من قال : إنّ العيب مضمون على البائع ، فلا يوجب الإسقاط « 1 » ، وله وجه . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره : من عدم إمكان اقتضاء ما يقتضي الخيار لعدمه ، فلا بدّ من تقييد الإطلاق عقلًا . ولو قيل : إنّ الممتنع اقتضاء عدم ما يقتضي وجوده ، والمقام ليس من هذا القبيل ؛ فإنّه يقتضي عدم ما لا يقتضي وجوده . يقال : إنّ الخيار طبيعة واحدة ، فلا بدّ وأن يكون مقتضاه واحداً ؛ بدليل عدم تأثير الكثير في الواحد « 2 » . ففيه ما لا يخفى من خلط التكوين بالاعتبار ، أو خلط موضوعية شيء للحكم بالتأثير العلّي ، فأيّ جامع بين سبب خيار الحيوان والعيب ، وسائر الخيارات ؟ ! فلو صحّ ما ذكره ، فلا بدّ من امتناع سقوط خيار العيب ، بالعيب الحاصل بعد القبض ؛ ضرورة وحدة الحقيقة . ولو قيل : إنّ الاختلاف في التأثير بواسطة اختلاف الإضافة ، يأتي ذلك بعينه في المقام . مع أنّه لو كان العيب مقتضياً للخيار واقعاً ، كان اللازم ثبوته بلا جعل ، إلّا أن يقال : إنّ الجعل كاشف عن ثبوته ، وهو كما ترى . وإن كان مقتضياً للجعل ، فمع لزوم كونه مؤثّراً في نفس الجاعل إن كان علّة تامّة ، لازمه جعله فيما إذا حصل العيب بيد المشتري وفي يده .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 241 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 126 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 217 .