السيد الخميني

61

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

إنّما الكلام : في أنّه تخصيص في مثل مرسلة جميل وأ نّه يصدق معه « أنّ العين قائمة بعينها » ومع ذلك لا تردّ . أوليس بتخصيص ، بل كاشف عن أنّ التصرّف مطلقاً موجب لسقوطه ، كما قالوا به في خيار الحيوان ؛ استناداً إلى عدّ مثل التقبيل واللمس ، من الأحداث الموجبة لسقوط الخيار « 1 » ؛ إذ أنّه موجب لخروج العين عن كونها قائمة بعينها ، ويصدق على ذلك « أنّه إحداث شيء فيها » . وقد تقدّم منّا ما يرجّح الأخير « 2 » ؛ ضرورة أنّ الوطء ليس مثل ركوب الدابّة وعلفها وسقيها وسائر التصرّفات التي لا توجب صدق « حدوث شيء فيها » بل هو من أوضح ما يصدق عليه « أنّه أحدث فيها شيئاً وما بقيت قائمة بعينها ، وبلا حدث » فالروايات متوافقة غير متخالفة . ولعلّ ذلك هو مراد الإسكافي حيث حكي عنه : أنّ الوطء ممّا لا يمكن معه ردّ المبيع إلى ما كان عليه قبله « 3 » ، ولا يردّ عليه النقض بسائر التصرّفات كما توهّم « 4 » . وأمّا عدّه جناية فغير مرضيّ كما عن « التذكرة » « 5 » وما ورد في بعض

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 35 ؛ الدروس الشرعية 3 : 280 ؛ مسالك الأفهام 3 : 200 - 201 و 212 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 99 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 46 - 49 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 5 : 206 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 286 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 237 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 93 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 290 .