السيد الخميني

53

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بل لولا تسالمهم في خيار الغبن على ثبوت الخيار « 1 » ، كان مقتضى التمسّك بقاعدة نفي الضرر ، أو التمسّك بذيل بناء العقلاء ، هو جبران الغبن ، لا الخيار ، فإطلاق الأدلّة في المقام ، كافٍ لعدم ثبوته بعد سقوطه مع أنّه مقتضى الأصل أيضاً ، لو فرض الشكّ فيه . عدم إمكان مسقطية التصرّف أو التغيّر على رأي المشهور ثمّ إنّ عدّ التصرّف أو التغيّر أو غيرهما من المسقطات ، إنّما يصحّ على ما تقدّم منّا ؛ من ثبوت حقّ متعلّق بالعقد ، وحقّ آخر هو حقّ المطالبة بالأرش « 2 » ، وأمّا على المشهور « 3 » فغير صحيح ، بل غير معقول كما أشرنا إليه « 4 » . ولو سلمت صحّة جعل تخييري « 5 » ، فلا بدّ من عدّ التغيّر ونحوه ، موجباً لتعيّن الطرف الآخر عقلًا ، نظير التعيّن العقلي في الواجبات التخييرية مع تعذّر بعض الأفراد ، وتعيّن آخر الوقت عقداً في الواجب الموسّع ، واحتمال انقلاب المخيّر - حقّاً كان أو تكليفاً - بالمعيّن فاسد جدّاً ؛ لاستحالته . كما أنّ احتمال سقوط الواجب التخييري أو الحقّ كذلك ، وحدوث حكم

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 68 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 222 - 223 ؛ المكاسب ، ضمن تراث‌الشيخ الأعظم 18 : 158 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 25 - 26 و 37 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 99 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 232 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 24 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 439 .