السيد الخميني
44
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
بل لولا الدليل على اشتراط الطلاق بلفظ خاصّ ، لصحّ إيقاعه بمثل هذا الفعل من غير الأخرس أيضاً . وأمّا الإنشاء بالألفاظ غير الدالّة ، وبالمجازات والكنايات غير المقبولة ، كإيقاع البيع بلفظ النكاح أو الإجارة ، فلا يصحّ وإن أقام القرينة على إرادته ، كما لا يقع البيع بفعل غير دالّ ، كإيقاعه بالعطسة والضحك . الثاني : التصرّف وهل يسقط به مطلقاً ، سواء كان قبل العلم بالعيب والخيار ، أو بعده ، دالًاّ على الرضا أم لا ، مغيّراً للمبيع أم لا ، أو أنّه غير مسقط مطلقاً ، أو مسقط مع دلالته على الرضا ، أو مسقط مع كونه مغيّراً ، أو مسقط في حالتين ؛ أيعند كونه مغيّراً للعين ، أو دالًاّ على الرضا ؟ قد يقال : إنّ التصرّف بما هو ليس مسقطاً في المقام ، وإن قلنا به في خيار الحيوان ، بل المسقط تغيّر العين من غير دخالة للتصرّف فيه ، كما لو وقع بغير فعله . وأمّا مع عدم التغيّر ، فإن قصد به إنشاء الإسقاط ، فهو مسقط فعلي ، ولا دخل لعنوان « التصرّف » فيه ، بل هو مندرج في الأمر الأوّل ؛ لأنّ الإسقاط أعمّ من القولي ، وأمّا التصرّف بما هو تصرّف ، فلا دليل على كونه مسقطاً على حدة ، بل الدليل على خلافه ، وهو إطلاقات الردّ . بل لا دليل على أنّ التصرّف الدالّ على الرضا ، مسقط لولا إنشاء الإسقاط به ؛ إذ لا يمكن التعدّي من روايات خيار الحيوان « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 100 - 101 .