السيد الخميني

40

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

آخر ، وصيرورته تعيينياً بالنتيجة غير صحيح لو سلّم في المقيس عليه ؛ للفرق الواضح بينهما . مع أنّ باب المناقشة فيه أيضاً - إلّاعلى ما ذهبنا إليه في الواجب التخييري ؛ من كونه وجوبين وإنشاءين على موضوعين « 1 » - مفتوح . هذا مع الغضّ عن أنّ الحقّ الواحد البسيط ، غير ممكن الإسقاط بأحد طرفيه ، وصحّة إسقاط الطرف عن الطرفية - كما هو محتمل كلام الشيخ قدس سره « 2 » - غير مرضيّة ، وبلا دليل . فالتحقيق ما تقدّم : من ثبوت حقّ الفسخ متعلّقاً بالعقد ، كسائر الخيارات ، وثبوت حقّ آخر متعلّق بالأرش ، وهو غير الخيار « 3 » ، وللمشتري إسقاط خياره ، وإسقاط حقّ الأرش ، وإسقاط كليهما ، فالبحث عن المسقطات إنّما يصحّ على هذا المبنى السديد ، لا على ما أفادوا « 4 » . ومن ذلك يظهر : أنّه لو قال : « أسقطت الخيار » لم يسقط إلّاخيار فسخ العقد ؛ إذ هو الخيار ، وأمّا حقّ الأرش فليس خياراً ، وكون المشتري مخيّراً بين أخذه وتركه ، لا يجعله الخيار الذي يمكن إسقاطه ؛ ضرورة أنّ اختيار المشتري ، ليس أمراً اعتبارياً قائماً بشيء ، بخلاف الخيار في باب الخيارات ، وبخلاف حقّ الأرش في المقام .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 73 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 279 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 25 و 37 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 37 .