السيد الخميني
34
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
بين حقّ الفسخ وحقّ الأرش . وأمّا ما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره بقوله : ويؤيّد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ، أنّ استحقاق المطالبة بالأرش ، الذي هو أحد طرفي الخيار ، لا معنى لثبوته بظهور العيب ، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصفه « 1 » ، انتهى . فغير ظاهر ؛ لأنّ تلك العناوين المأخوذة في الروايات لو احتمل كونها جزء موضوع ، لكان الأرش أولى في ذلك من الخيار ؛ لأنّ الروايات - إلّاما شذّ منها « 2 » - متعرّضة للأرش ، لا لخيار الفسخ ، فلقائل أن يقول : إنّ ثبوت الأرش عند ظهور العيب ، مؤيّد لكون خيار الفسخ أيضاً عند ظهوره . ويمكن أن يقال : إنّ بعض الروايات ، دالّ على ثبوت خيار الفسخ بنفس العيب ، كرواية داود بن فرقد « 3 » وهو مؤيّد لكون الأرش - المفروض فيه الوجدان ، أو الظهور أيضاً - لنفس العيب ، والأمر سهل . ثمّ على فرض ثبوت خيار العيب للكلّي ، لا بدّ من البحث في أنّه ثابت عند ظهور العيب في المصداق ، أو عند تسليمه ، وأمّا الثبوت من حال العقد فلا معنى له .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 277 . ( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 250 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 3 ) - وهي ما عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركةفلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل ؟ فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » . الكافي 5 : 213 / 1 ؛ الفقيه 3 : 285 / 1357 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ؛ وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 .