السيد الخميني

26

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ضرورة أنّ الأرش إنّما يأخذه المشتري ، للنقص الموجود فيما انتقل إليه بالعقد ، كما أنّ أخذ الأرش لا يجتمع مع الفسخ ؛ لعين ما ذكر . ومع عدم إمكان الجمع بين الحقّين في مقام الاستيفاء ، تصير النتيجة هي التخيير بينهما ، والحقّان إذا انتقلا إلى الوارث ، يكون الحكم فيهما كذلك ، وبهذا يجمع بين الفتاوى ، ولا تنافيه الأخبار أيضاً ، وتندفع بذلك المحاذير المتقدّمة « 1 » . في ثبوت التخيير بين الردّ والأرش لخصوص المشتري ثمّ إنّ مقتضى الجمود على ظاهر الأخبار بل الفتاوى ، هو ثبوت التخيير لخصوص المشتري ، في خصوص المبيع ، فيما إذا بيعت السلعة بالثمن . وأمّا الثمن المنتقل إلى البائع إذا ظهر معيباً ، فهو خارج عن مصبّهما ، وكذا المبادلة بين السلعتين إذا ظهر العيب في إحداهما ، ولازمه عدم التخيير بينهما في المبادلة بين السلعتين ، بل عدم الخيار - لو قلنا : بأ نّه تعبّدي - مستفاد من الأخبار « 2 » . لكن الإنصاف : أنّ ثبوت أصل الخيار للمتبايعين - فيما إذا كان البيع بالمبادلة بين السلعتين - لا ينبغي الإشكال فيه ؛ ضرورة عدم الفرق في نظر العرف بين السلعتين في ذلك ، إذا أنشئ البيع بصيغة « التبادل » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 22 - 25 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 80 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 395 - 396 ؛ رياض المسائل 8 : 258 ؛ جواهر الكلام 23 : 236 .