السيد الخميني

22

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فتوى صاحبه موافقاً للمشهور ، وليس رواية ، فراجع « 1 » . والإنصاف : أنّ الظاهر من الأخبار ، هو ما عليه العرف والعقلاء ، إلّاأنّ قيام الشهرة المحقّقة من زمن الصدوق والمفيد 0 « 2 » إلى الأعصار المتأخّرة ، وكون المتون الفقهية مشحونة بالفتوى بالتخيير « 3 » ، مع كون الحكم مخالفاً للقواعد والأخبار المتظافرة ، يوجب رفض القاعدة ، وترك الأخذ بظاهر الأخبار ؛ فإنّ الشهرة في مثل ذلك معتبرة ، والأخذ بها بيّن رشده ، وليس على حجّية خبر الواحد دليل إلّابناء العقلاء « 4 » ، كما يظهر بالرجوع إلى الباب الذي ذكرت فيه الأخبار الموهمة لذلك « 5 » ، ولا بناء لهم على العمل بأخبار نقلها الناقلون ، وخالفوها عملًا ، وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .

--> ( 1 ) - وما في فقه الرضا عليه السلام هكذا : « وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة ، رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش » . وقال في موضع آخر : « فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء ردّ ، وإن شاء أخذه ، أورد عليه بالقيمة أرش العيب » إلى آخره . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 250 و 253 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 253 ؛ المقنعة : 596 ؛ الكافي في الفقه : 358 ؛ النهاية : 392 ؛ المراسم : 175 ؛ انظر مفتاح الكرامة 14 : 362 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 14 : 395 ؛ جواهر الكلام 23 : 236 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ‌الأعظم 18 : 275 - 276 . ( 4 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 254 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 .