السيد الخميني
15
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وأمّا رواية يونس : في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء ، فلم يجدها عذراء . قال : « يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » « 1 » . فغير منسوبة إلى الإمام عليه السلام ، وإن حكي عن المجلسي في « شرح التهذيب » رجوع ضمير « قال » إلى الرضا عليه السلام « 2 » ، لكنّه غير ثابت . ولعلّه اجتهاد من يونس ، وهو غير بعيد ؛ بأن يقال : إنّ المستفاد من روايات خيار الحيوان أنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الخيار ، وقد مثّل فيها ب « التقبيل ، واللمس ، والنظر إلى ما لا يحلّ له » « 3 » وعليه فالوطء أولى منها في ذلك ، ويظهر من قوله : « فلم يجدها عذراء » وقوعه . ولو فرض أنّ عدم الوجدان كان بالإصبع ، كان داخلًا في اللمس ، أو كان أولى منه في السقوط ، وأمّا حصول العلم بالاستخبار ، أو بقول النساء « 4 » ، فهو خلاف ظاهر الوجدان .
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 216 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 64 / 278 ؛ وسائل الشيعة 18 : 108 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - ملاذ الأخيار 11 : 16 . ( 3 ) - كما في رواية علي بن رئاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّامللمشتري ، اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضاً منه فلا شرط » قيل له : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء . . . » . الكافي 5 : 169 / 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 211 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 80 ؛ هداية الطالب 4 : 399 .