السيد الخميني

121

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الخيار ، كما أنّها غافلة عن حكمها الشرعي ، ومعها لا وجه للشمول ، بل المعهود من النداء هو خصوص العيوب الموجودة . نعم ، لا مضايقة فيه مع قيام القرينة ، كما لا إشكال في صحّة التبرّي عن المتجدّدة . ودعوى : رجوعه إلى إسقاط ما لم يثبت ، وهو محال « 1 » في غير محلّها . مع أنّ الإشكال يرد على التبرّي من العيوب الموجودة أيضاً ؛ فإنّ الخيار لا يكون متحقّقاً حال العقد . والجواب عنه : ما مرّ في محلّه من أنّ الاشتراط المذكور ، أو التبرّي في المقام ، دافع للخيار ، لا رافع له « 2 » ، كما هو كذلك عند العقلاء . ثمّ لو فرضنا رجوع ذلك إلى إسقاطه ، فلا مانع منه بإنشاء الإسقاط فعلًا على نحو التعليق ، وحصول السقوط في محلّه . وتوهّم : أنّ الإسقاط بنحو الإنشاء التعليقي لا يصحّ ؛ لأنّ دليل نفوذه هو قولهم : « لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه » وهذه الأمور كلّها ظاهرة في الفعلية ، وليس هو في المفروض ذا حقّ فعلي ، ولا الإنشاء المزبور إسقاطاً بالحمل الشائع ، ولا متعلّقاً بالحقّ بالحمل الشائع « 3 » . في غير محلّه ؛ لأنّ الحكم المذكور عقلائي ، وليس في نظر العقلاء فرق بين

--> ( 1 ) - انظر تذكرة الفقهاء 11 : 90 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 322 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 510 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 165 - 167 و 195 و 199 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 510 .