السيد الخميني
12
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
كما يظهر : أنّه لو اتّفق في مورد - لأجل بعض الجهات ، أو لأجل عدم جريان أصالة الصحّة في نوع خاصّ ، أو صنف كذلك ، أو عند المتعاملين - اشتراطها في ضمن المعاملة ، يثبت للمشروط له خيار التخلّف مضافاً إلى خيار العيب . عدم اقتضاء أصالة الإطلاق للصحّة وأمّا ما يتراءى منهم : من أنّ أصالة الإطلاق تقتضي أن يكون المتعلّق هو الصحيح . وقيل في وجهه : إنّ الصحّة والعيب وإن كانا قيدين عقلًا ، لكنّ الصحّة ليست قيداً بحسب نظر العرف ، فلا تحتاج إلى نصب الدالّ عليها في إفادة المقيّد بها ؛ فإنّ وصف الصحّة في نظر العرف ، لا يزيد على الماهية بشيء ، فعدم نصب القرينة ، كافٍ في الحمل على الصحيح « 1 » . ففيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ تردّد الشيء الخارجي بين الصحيح والفاسد عرفي ، لا عقلي دقيق ، ومورد الترديد هو نفس الشيء ، ولا إشكال في أنّه لا يرجع ذلك إلى أنّ هذا الشيء ؛ إمّا نفسه ، أو معيب . فوصف الصحّة كوصف العيب ، أمر عارض على الشيء عرفاً ، والإطلاق يقتضي أن لا يكون المأخوذ في موضوع العقد إلّانفس السلعة . وليس معنى الإطلاق هو الشيء سواء كان صحيحاً أو معيباً ، حتّى يلزم التبرّي من العيب ، وعدم ثبوت خياره ، بل معناه عدم الأخذ في متعلّق العقد إلّا
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 431 .