السيد الخميني
106
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وبالجملة : بعد كون مفاد الشرط عين ما ألزمه الشارع من أداء الغرامة ، يكون البطلان مناقضاً لهذا الحكم عرفاً ، فلا بدّ من رفع اليد إمّا عن إطلاق أدلّة الربا ، والحكم بصحّة شرط الزيادة ، وإمّا عن إطلاق دليل الأرش ، ولعلّ الثاني أهون ؛ لشدّة الاهتمام بالربا . ولو تعارض الدليلان بالعموم من وجه ، فالترجيح لدليل الربا سنداً ، ولأجل الموافقة للكتاب والسنّة ، ولو تساقطا فالأصل موافق لعدم ثبوت الأرش . إلّا أن يقال : إنّه مع التساقط يرجع إلى حكم العقلاء بثبوت الأرش . ويمكن دعوى قصور الدليل عن إثبات الأرش في المورد ، فلا يرجع الأمر إلى تعارض الدليلين ؛ وذلك لعدم إطلاق معتمد عليه في دليله : أمّا رواية زرارة « 1 » فإنّها في مقام بيان مضيّ البيع عند إحداث شيء في المقبوض ، فلا إطلاق فيها . وأمّا المرسلة « 2 » فإنّ قوله عليه السلام : « إن كان الثوب قد قطع . . . » إلى آخره ، يثبت الحكم للثوب ، وبإلغاء الخصوصية يثبت الحكم لسائر الموارد ، ومع احتمال خصوصية في مورد لا يصحّ إلغاؤها ، فضلًا عن معلومية الخصوصية ، كما في المقام . وأمّا مفهوم قوله عليه السلام : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه » فهو « أنّه إن لم يكن كذلك فلا ردّ » ولا دلالة له على ثبوت الأرش بوجه ، وإنّما يكون ثبوته بالمنطوق في الشرطية الثانية التي قد عرفت حالها . وأمّا « المتاع » المذكور فيها الذي هو شامل للأجناس الربوية ، فهو في
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 46 - 47 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 46 .