السيد الخميني
95
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أنّ حضورهما في مجلس العقد كحضور الأجنبيّ عندها ، ليس مقصوداً أيضاً ، بل لا بدّ وأن يكون اجتماعهما على المعاملة ، فالاجتماع المقوّم لموضوع الخيار ، اجتماع البيّعين بما هما بيّعان على المعاملة بدناً ؛ بحيث تنشأ عن اجتماعهما « 1 » . ففيه : أنّ ما هو موضوع الخيار ، هو الذي يدلّ عليه الدليل ؛ وهي الكبرى المعروفة « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » وما يستفاد منها هو ثبوت الخيار للبيّعين المجتمعين ، أو غير المفترقين على ما يأتي الكلام فيه ، وبصدق هذا العنوان على شخص يثبت الخيار له ، واحتمال قيد زائد يدفع بالإطلاق . نعم ، لا شبهة في اعتبار اجتماعهما حال حدوث البيع ، ولا أثر للاجتماع السابق ، ولا اللاحق ، وأمّا الحضور عند العاقد أو عقده ، فلا دليل على اعتباره . وتوهّم : أنّه لو لم يكن الموكّلان حاضرين عند المعاملة ، ومجتمعين عليها ؛ بحيث يكونان مشرفين عليها ، وناظرين لها ، لكانا أجنبيّين عنها فاسد ؛ فإنّ الموكّل و « السبب » - على تعبيرهم - لا يكون أجنبيّاً عن المعاملة ، حضر في مجلسها أو لم يحضر ، ولهذا صدق عليه « البيّع » على الفرض ؛ لمجرّد السببية ، لا للنظارة والحضور عند المعاملة ، أو عند المتعاملين . نعم ، الوكيلان لا بدّ وأن يكونا مجتمعين على المعاملة ، لا لاعتباره في موضوع الحكم ، بل لتوقّف تحقّقه عليه ، فالبيع لا يتحقّق إلّاباتّفاقهما على
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 65 . ( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .