السيد الخميني

92

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا قلنا : بأنّ الاستعمال في السبب مجاز شائع ، ولعلّه مراد الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال : نسبة الفعل إلى الموكّلين شائعة « 1 » . فإنّ الشيوع إن صار إلى حدّ لا حاجة معه إلى القرينة ، فالكلام فيه كالسابق ؛ لأنّه يرجع إلى الوضع التعيّني ، وإلّا فعلى مذهبهم في المجازات « 2 » ، لا بدّ في مقام الإفادة للمباشر والسبب بلفظ واحد من استعماله ؛ إمّا في أكثر من معنىً واحد ، وإمّا في معنىً انتزاعي جامع بينهما ، فلا بدّ من قرينة ، وهي مفقودة . وأمّا على المبنى المنصور في المجاز - من كون الاستعمال فيه في المعنى الحقيقي ، وكون التطبيق على غير الموضوع له ادّعاءً « 3 » ، عكس ما حكي عن السكّاكي « 4 » - فلا يلزم الاستعمال في الكثير ، ولا يحتاج إلى الجامع ، لكنّه لا يصار إليه إلّابالقرينة . ومن ذلك يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم قدس سره ، حيث تشبّث في الثبوت للموكّل بمجرّد صحّة الانتساب ، مستشهداً بالآيات الشريفة التي ورد في بعضها انتساب التوفّي إلى اللَّه تعالى ، وفي بعضها إلى ملك الموت ، وفي بعضها إلى أعوانه « 5 » .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 30 . ( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 13 / السطر 5 ؛ الفصول الغروية : 14 / السطر 12 ؛ مفتاح العلوم : 155 ؛ المطوّل : 353 . ( 3 ) - وقاية الأذهان : 103 ؛ مناهج الوصول 1 : 62 . ( 4 ) - مفتاح العلوم : 156 ؛ انظر المطوّل : 386 . ( 5 ) - منية الطالب 3 : 25 .