السيد الخميني

88

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وفيه : - مع أنّه تخريص ظنّي ، لا يعتنى به في الحكم الشرعي - أنّ الحكمة لا تعمّم ولا تخصّص ، ولا يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، كما هو ظاهر . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الوجوه المتقدّمة غير تامّة ، فالوجه الوحيد هو الانصراف عن مثل الوكيل في مجرّد العقد ، لا عن غيره ؛ للغلبة ، وكون الوكيل في مجرّد الصيغة في المعاملات - كالبيع وغيره - نادراً جدّاً ؛ بحيث تنصرف عنه الأذهان . ويؤيّده بعض الوجوه المتقدّمة ؛ أيبعضها يكون منشأً للانصراف . وأمّا غيره مثل الوكيل في إنجاز البيع وإتمامه فقط ، فلا وجه للانصراف عنه ، فضلًا عن الوكيل المطلق ، بل لعلّ الوكيل في إنجاز البيع ، أكثر وجوداً من الوكيل المطلق ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت هذا الخيار له . حول ثبوت الخيار للموكّل ثمّ إنّه هل يثبت للموكّل مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يثبت له فيما إذا كان الوكيل وكيلًا في مجرّد العقد ، دون غيره من سائر الوكلاء أو يثبت له مع حضوره في مجلس العقد ؟ وجوه . وعمدة المستند للثبوت للموكّل مطلقاً أو في الجملة ، هو صدق عنوان « البيّع » عليه حقيقة ، أو بنحو المجاز الشائع . أقول : أمّا دعوى كون « البيّع » حقيقة فيه ، أو كون المشتقّ حقيقة في المباشر والسبب « 1 » ، فلا تخلو من احتمالات : منها : أنّ المشتقّ الاسمي كاسم الفاعل ، والفعلي كالفعل الماضي ، موضوعان

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 385 ؛ منية الطالب 3 : 25 .