السيد الخميني

83

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لا متعلّقة بنفسه ؛ فإنّ ردّ ماله لا معنى له ، فلا يشمله دليلها ، لأنّ ما هو المشمول له هو التصرّفات المتعلّقة بماله ، لا المضافة إلى مال غيره . لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ الإقالة لو لم تكن فسخاً على ما هو المفروض ، لكانت ترادّاً اعتبارياً برضا الطرفين . فالبائع يردّ ما هو ملكه فعلًا إلى ملك المشتري ، والمشتري يردّ ما هو ملكه كذلك إلى ملك البائع ، فلكلّ سلطنة على ردّ ملكه اعتباراً ، فالإقالة كالبيع في هذا المعنى ، ولا معنى لتعلّق السلطنة على الردّ الاعتباري بملك الغير . ولو فرض تعلّقها بملك الغير برضاه ، فهو أيضاً من شؤون سلطنة الراضي على ماله ، كما لا يخفى على المتأ مّل . هذا كلّه إن قلنا : بأنّ حقّ الخيار والإقالة متعلّقان بالعين ؛ أيماهيتهما السلطنة على الردّ الاعتباري . وأمّا إن قلنا : بأنّ ماهيتهما هي السلطنة على الفسخ وحلّ العقد ، الذي هو معنىً واحد ، فقد يظهر من بعضهم : أنّه على فرض عدم إمكان اجتماع المثلين في الاعتباريات ، لا يرد إشكاله في المقام ؛ فإنّ السلطنة على الحلّ بالتراضي ، نحو سلطنة غير السلطنة على الحلّ قهراً ، وهما نحوان من السلطنة « 1 » . وفيه : أنّ نفس السلطنة لا تختلف بحسب المتعلّقات ، فالسلطنة على الحلّ في المقامين ، نحو واحد بحسب نفسها ، والحلّ أيضاً واحد غير مختلف فيهما ، وإنّما الاختلاف في الرضا والقهر ، وهما أمران خارجان عن السلطنة والحلّ ،

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 62 .