السيد الخميني

80

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثمّ إنّه بعد ما استشكل فيه قال : إنّ تمحّض الخيار في السلطنة على الاسترداد المذكور ، إنّما يصحّ إذا كانت السلطنة على الإقالة ، من شؤون السلطنة على المال ، الثابتة بدليل السلطنة ، من دون حاجة إلى دليل آخر ، وإلّا لكانت السلطنة على الإقالة ، والسلطنة على الردّ والاسترداد ، متساويتين في الثبوت في العقد . ومن البيّن أنّ شمول دليل السلطنة على المال ، للسلطنة على الإقالة ، ليس بذلك الوضوح ؛ فإنّ اعتبار الردّ اعتبار ملاحظة إضافة الملكية متعلّقة بالغير ، لا متعلّقة بنفسه ، فليس عنوانه عنوان « السلطنة على ماله » فإنّ ردّ ماله لا معنى له ، بل الردّ لا بدّ من أن يتعلّق عنواناً بالمال المضاف إلى غيره . فما هو مشمول لدليل السلطنة ، هو التصرّف الوارد على المال ؛ باعتبار إضافته إلى المالك كالبيع ، والتصرّف الذي يكون موضوعه المال الملحوظة إضافته إلى غيره - كالردّ الوارد على المال - لا يندرج في دليل السلطنة « 1 » ، انتهى ملخّصاً . أقول : أمّا كلام الشيخ قدس سره ، فهو وإن كان يوهم بدواً ، أنّ مراده نحو ما ذكره ؛ باعتبار ذكر ما انتقل إلى الآخر ، لكن بالتأ مّل الصادق يظهر أنّ مراده ما تقدّم « 2 » ، ولا وجه لنسبة أمر مخالف لما أفاده في معنى الخيار - قبل صحيفتين « 3 » - إليه ، مع وضوح ورود الإشكال عليه . وأمّا ما استظهرناه من كلامه ، فليس الإشكال فيه بذلك الوضوح .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 60 - 61 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 73 - 75 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 11 .