السيد الخميني
676
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المشروط له ؟ الظاهر ذلك ؛ لما يأتي الكلام فيه « 1 » . ولا يخفى : أنّ المشروط له ، تارة يكون هو البائع ، وأخرى المشتري ، ويفترقان في بعض الأمور . ويرد على هذا الشرط إشكالات ، عمدتها بطلانه من جهة أنّ العمل به غير مقدور ؛ فإنّ الشرط لمّا كان في ضمن البيع ، فبانحلاله ينحلّ الشرط ، ومعه لا معنى للعمل به ، فقبل انحلال البيع لا محلّ للعمل بالشرط ، وبعده لا شرط حتّى يعمل به . وقد يقال : إنّ الشرط في أصل انعقاده ، لا يكون إلّافي ضمن البيع إذا كان التزاماً في التزام . وأمّا انحلاله بانحلال العقد فتابع لأمر آخر ؛ وهو كون متعلّقه بمنزلة الضميمة لأحد العوضين ، دون ما إذا كان أجنبيّاً عنهما ، وإنّما اتي به في ضمن العقد تحقيقاً لعنوانه ، وفيما نحن فيه يكون الشرط بمنزلة الأجنبيّ ، فلا ينحلّ بانحلال العقد « 2 » . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه مع الاعتراف بأنّ حقيقة الشرط ، لا تتحقّق إلّافي ضمن العقد ، وأنّ ماهيته التزام في التزام ، فلا معنى لاستقلاله في وجوده البقائي ؛ إذ يلزم منه كونه مختلف الحقيقة في الوجود الحدوثي والبقائي . فمن يرى أنّ الشرط قابل للاستقلال ، لا معنى لالتزامه بكونه التزاماً في
--> ( 1 ) - انظر ما يأتي في الصفحة 679 - 680 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 418 - 419 .