السيد الخميني

666

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تحقّقها ، وإنّما يرفع الغرر بالإخبار عن تحقّق الأوصاف إذا أفاد الوثوق ؛ لكونه بمنزلة العلم . ولمّا كان توصيف المبيع الخارجي في ضمن الجملة الإنشائية ، يرجع إلى الإخبار بالوصف ، يرفع الغرر به ؛ إذ من الواضح أنّ الجملة الوصفية الناقصة ، وإن لم تتّصف بالصدق والكذب ، إلّاأنّها إذا اندرجت في ضمن الجملة التامّة ، خرجت من النقص إلى التمام . فجملة « غلام زيدٍ » أو « العبد الكاتب » غير محتملة للصدق والكذب ، لكن إذا قيل : « رأيت غلام زيد » أو « العبد الكاتب » خرجت من النقص إلى التمام ، واتّصفت بالصدق والكذب ؛ فإنّ قوله هذا ينحلّ إلى الإخبار برؤية الغلام ، والإخبار بأ نّه غلام زيد ، وكذا أشباههما . وكذا فيما لو كانت الناقصة من متعلّقات الجملة الإنشائية ، كقوله : « أكرم زيداً العادل » فإنّه إخبار ضمني بعدالته ، فكأ نّه قال : « أكرم زيداً ، وهو عادل » فلو لم يكن كذلك كان كاذباً . فتوصيف المبيع الشخصي في الجملة الإنشائية التامّة ، إخبار بوجود الأوصاف فيه ، ولهذا يرفع الغرر به لو حصل الوثوق من إخباره ، ولو لم يكن التوصيف إخباراً ، فلا معنى لحصول الوثوق بالواقع من توصيفه ؛ فإنّ نفس ذلك لا يحكي عن الواقع ، هذا لو قلنا : بأنّ الغرر هو الجهالة . وأمّا لو قلنا : بأ نّه البيع مجازفة ، فالخروج عن الجزاف لا يكون بمحض التوصيف أيضاً ، بل لكونه إخباراً عن الواقع المحقّق . ولو قلنا : بأنّ إخبار البائع موجب لرفع الغرر تعبّداً ، ولصحّة البيع كذلك ؛