السيد الخميني

655

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

البيع بالموجود . نعم ، بناءً على تعلّق البيع في المبيع الخارجي المتحقّق ، بالعنوان الذهني - كما قيل وسيجئ الكلام فيه « 1 » - يمكن توجيه الإشكال والتخلّص بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، لكنّ المبنى في غاية السقوط . فالموجود الخارجي المتعلّق به البيع ، لا يخرج عن الشخصية والوجود ولو قيّد بأ لف قيد ، والبيع إنّما يتعلّق به متقيّداً وموصوفاً ، غاية ما في الباب ، أنّ تخلّفه يوجب الخيار ، لا الشكّ في الوجود . نعم ، رفع الغرر بصرف التوصيف والتقييد محلّ إشكال ، كما أنّ رفعه بالاشتراط والالتزام كذلك . وقد يستشكل على مقالة الشيخ قدس سره : بأنّ التقييد وكذا الاشتراط في المقام ، غير صحيح . أمّا الأوّل : فلأنّه مختصّ بالكلّيات التي يصحّ فيها التضييق ، لا في الجزئي الخارجي . وأمّا الثاني : فلأنّ الاشتراط والالتزام ، إنّما يصحّ في شرط الفعل وشرط النتيجة ، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه ، إمّا موجودة بعللها التكوينية ، أو لا ، ولا يكون الالتزام مؤثّراً فيه « 2 » . وفيه : أنّ التقييد والتوصيف في الجزئيات ، وإن لم يوجب تضييقها ، لكنّه عقلائي ، ويترتّب عليه الخيار ، فيصحّ بيع الفرس الخارجي مثلًا متقيّداً ب « العربي » وموصوفاً به ، وهو أمر عقلائي يوجب تخلّفه الخيار . وأمّا الاشتراط والالتزام ، فإن كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط ، لتمّ ما

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 656 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 401 .