السيد الخميني

609

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حكم امتناع المشتري من القبض ولو مكّن المشتري من القبض فلم يقبض ، فمقتضى ظاهر النصّ ثبوت الخيار ؛ لعدم حصول الإقباض والقبض . إلّا أن يقال : إنّ ما يعتبر في أمثال المقام وأشباهه ، هو التمكين ، بل يرى العرف التخلية بينه وبين المبيع قبضاً ، أو لا يفهم من النصّ غير ذلك . وهو مشكل ، بل المناسب لكون الحكم إرفاقاً بالبائع ، ثبوت الخيار له في المورد . ثمّ إنّ ما تقدّم من الكلام ، هو مبنى الفروع المذكورة ، وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ؛ من الابتناء على قاعدة الضمان في التلف قبل القبض « 1 » ، فجعل مدار الحكم على الضمان ورفعه ، فلا وجه له . إلّا أن يكون الاتّكال في ثبوت الخيار على قاعدة « لا ضرر . . . » ومع ذلك لا يخلو من مناقشات على هذا المبنى أيضاً ، ومع عدم صحّة المبنى فالأولى ترك التعرّض له . حكم قبض بعض المبيع ثمّ إنّ قبض بعض المبيع كلا قبض ؛ لأنّ بعضه ليس بمبيع ، فيصدق معه « عدم قبض المبيع » وقد تقدّم في بعض المباحث السالفة ، أنّ البيع إنّما يتعلّق

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 221 .