السيد الخميني
607
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومنها : أن يكون المعتبر الإقباض والإيصال . ومنها : التفصيل بين المبيع والثمن ؛ بأن يكون المعتبر في أحدهما ، صرف الوصول أو التمكين أو الإقباض ، وفي الآخر ما يقابله ، هذا بحسب الاحتمال . وأمّا بحسب الإثبات ، فالعنوان المأخوذ في جانب الثمن في جميع الروايات ، هو « عدم المجيء بالثمن » أو « عدم المجيء » أو العنوان المقابل له ، ولا شبهة في أنّ ذلك كناية ، وليس المراد معناه الحقيقي . فيحتمل أن يكون كناية عن إيصال الثمن وإقباضه ، وأن يكون كناية عن تمكين البائع منه . بل يحتمل أن يكون المراد وصول الثمن إليه ، ولو لأجل بعض المناسبات المغروسة في الذهن ؛ بأن يقال : إنّ الإقباض والتمكين ، مقدّمتان لوصوله إليه ، ولا موضوعية لهما ، فالمقصود هو الوصول ، لا ما هو طريق إليه ، وفي مقابله عدمه . فإذا كان العنوان المذكور ، كناية عن أحد المذكورات ، فإن قامت قرينة على أحدها يؤخذ بمقتضاها ، وإلّا فاللازم الأخذ بالقدر المتيقّن في الخروج عن إطلاق دليل اللزوم ، وسيأتي الكلام فيه « 1 » . وأمّا العنوان المأخوذ في جانب المثمن ، على ما في صحيحة ابن يقطين « 2 »
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 612 - 613 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 594 .