السيد الخميني
602
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فيكون الذيل تابعاً له ، وظاهراً في الاشتراط ، من غير فرق بين تخفيف « قبض » ليكون المراد إن قبض صاحبه ، أو تشديده ليكون المراد إقباض البائع ، وإن كان التشديد أقرب ؛ فإنّ السؤال والجواب مسوقان لحال البائع ، وذكر الصاحب تطفّل . بل ذلك أيضاً قرينة أخرى على أنّ « بيعه » بمعنى المبيع . كما أنّ الحكم كذلك إن قرئ « بيّعه » بالتشديد ، وكذا « قبّض » فيكون المراد : « إن أقبض البائع المشتري ، وإلّا فلا بيع » أو قرئ « قبض » بالتخفيف و « بيّعه » بالتشديد ، ويكون المراد به المشتري ، فإنّه أحد البيّعين . نعم ، لو قرئ « قبض » بالتخفيف و « بيّعه » بالتشديد ، وكان المراد منه البائع ، خرج عن الاستدلال . لكن غير الاحتمال الأوّل المؤيّد بالقرينتين ، بعيد عن الذهن . إلّاأن يقال : إنّ القرينة قد توجب ظهور اللفظ ، فيكون متّبعاً ، وقد توجب الظنّ بالمراد ، لا من باب ظهور اللفظ ، فلا يكون حجّة . والمقام من قبيل الثاني ؛ فإنّ في لفظي « قبض » و « بيعه » احتمالاتٍ ، لا ترجيح لبعضها ترجيحاً مربوطاً بظهورهما ، بل يكون الترجيح بالحدس والتخمين ، ومثله لا يتّبع ، فكثرة الاحتمال توجب إجمالها . ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بإطلاق بعض روايات الباب ، كموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن عبد صالح عليه السلام قال : « من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام ، ولم يجئ ، فلا بيع له » « 1 » .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 22 / 91 ؛ وسائل الشيعة 18 : 22 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 4 .