السيد الخميني

581

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

- كالحرج والضرر - على الأدلّة الأوّلية ، هو رفع الحكم الكلّي بالحكم الكلّي في محيط التشريع . فدليل نفي الضرر حكم قانوني كلّي ، حاكم على الأحكام القانونية الكلّية ، ونتيجتها التخصيص أو التقييد فيها ، من غير نظر إلى المصاديق الخارجية . ولا شبهة في أنّ العقد الغبني ضرري بجميع حالاته ، وفي جميع قطعات الزمان ، كما لا شبهة في أنّ المغبون لم يقدم على الضرر في شيء من القطعات حال إيجاد العقد ، ومقتضى حكومة دليل نفي الضرر على الكبرى الكلّية ، أنّ لزوم العقد الضرري - غير المقدم عليه بجميع حالاته ، وفي جميع القطعات - مرتفع . ودعوى : أنّ دليل نفي الضرر ، ينطبق على القطعة الأولى الموجودة بعد العقد ، فتصير سائر القطعات مقدماً عليها ، في غاية السقوط ؛ فإنّها ناشئة عن توهّم كون حكومة دليل نفي الضرر على ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) تدريجية ، وأ نّه لا يكون بالنسبة إلى القطعات غير الموجودة حاكماً ، بل ينطبق الدليل على القطعة الأولى ، فلا يبقى مجال لانطباقه على سائرها . وهو مزيّف ؛ بأنّ الحكومة بين الأدلّة الكلّية ، قبل تحقّق عقد وعاقد ، ونتيجتها التخصيص ، أو التقييد في الأدلّة العامّة والمطلقة ، ونتيجتها - بحسب اللبّ - ثبوت الحكم واقعاً لعنوان كلّي مخصّص أو مقيّد ، وهو أنّ لزوم كلّ عقد ضرري لم يقدم المغبون على الضرر فيه ، مرتفع . فإذا وجد عقد كذائي ، تنطبق عليه الكبرى المخصّصة ، ولا يعقل أن يكون التحكيم تابعاً لوجود العقد ، كما لا يعقل أن يكون تدريجياً ، ولازم ذلك كلّه ، أن يكون الخيار على التراخي .