السيد الخميني
573
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لا يثبت الحكم به إلّاللأفراد بما هي أفراد ذاتية له « 1 » ، فقوله : « أكرم كلّ عالم » لا يثبت به إلّاوجوب إكرام المصاديق الذاتية ، أيكلّ فرد بما هو عالم ، لا بما هو مصداق لعنوان آخر . فالقضيّة المتيقّنة هي « وجوب إكرام العالم المتحقّق بما هو عالم » فلا حكم لزيد وغيره من المصاديق بغير عنوان العامّ . فاسد : فإنّ ما ذكرناه هو بيان مقتضى الدليل الاجتهادي ؛ فإنّ الحكم على عنوان ، لا يعقل أن يسري منه إلى عنوان آخر ، سواء في ذلك العنوان المطلق ، كقوله : « أكرم العالم » ومصاديق العنوان ، كقوله : « أكرم كلّ عالم » فإنّ الحكم فيه أيضاً تعلّق بكلّ فرد من عنوان العالم ، لا بغيره . هذا بحسب جعل الأحكام على العناوين ، أو بنحو القضيّة الحقيقية . وأمّا بعد انطباق العنوان على الخارج ، فيكون المصداق الخارجي المنطبق عليه العنوان ، عين العنوان اللا بشرط ، فزيد في الخارج عين العالم ، لا هو شيء ، والعالم شيء آخر ، اجتمعا في وجود واحد . فإذا لوحظت العناوين ذهناً ، وجرّد الموضوع عن عناوينه ، يكون كلّ عنوان غير الآخر وغير المصاديق ، وإذا وجد المصداق يكون المعنون والعنوان شيء واحد . فزيد هو العالم بعينه في الخارج ، لا أنّه شيء ، والعالم شيء آخر ، فإنّ ذلك مقتضى لا بشرطية الطبيعة ، ومقتضى الحمل الشائع الهو هوي على ما هو
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 176 .