السيد الخميني

562

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لأنّه ناشئ من عدم تفكيك العامّ وموضوعه ، عن المطلق وموضوعه ؛ فإنّ موضوع المطلق أو ما هو دخيل فيه ، هو الحكم الذي يثبت بأ لفاظ العموم ، وما لم يخصّص العامّ ، يكون موضوع المطلق محقّقاً ، لا بدليل الإطلاق ، بل بدليل العامّ . وبالجملة : إنّ العامّ الشامل لجميع الأفراد ، إن خصّص ، فلا مجال للإطلاق بعد رفع موضوعه ، وإن لم يخصّص ، فلا مجال للشكّ في بقاء موضوعه ، وإن شكّ في تخصيصه ، فبأصالة العموم يحرز موضوع الإطلاق ، فليس في شيء من الموارد توهّم إثبات الموضوع بالحكم . في التفصيل بين الخروج من الأوّل والأثناء نعم ، هنا مناقشة أخرى على ما حرّرناه ؛ من أنّ الإطلاق غير العموم ، وأنّ التخصيص غير التقييد ، ولا يوجب التخصيص في العامّ تقييداً في المطلق وبالعكس « 1 » . وهي أنّ لازم ما ذكر ، التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان ، وشكّ في أنّه خرج مطلقاً ، أو في خصوص الزمان الأوّل - كخيار الغبن بناءً على ما هو الحقّ ؛ من ثبوته بعد العقد بلا فصل - وبين ما خرج في الأثناء ، مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج ، كخيار التأخير ، وخيار الغبن ؛ بناءً على ثبوته بعد ظهوره ، فشكّ في حكمه فيما بعد الزمان المتيقّن . فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل ، لا بالإطلاق ؛ لأنّ الأمر دائر بين

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 555 .