السيد الخميني

556

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فإذا قال : « أعتق رقبة » يستدلّ بأخذ « الرقبة » بلا قيد موضوعاً في كلامه ، على أنّها بلا قيد « المؤمنة » أو غيرها ، موضوع لحكمه ، فيعلم منه أنّ تمام الموضوع ، هو « الرقبة » من غير قيد ، فيستدلّ بفعله على مراده ، كما يستدلّ في العامّ بقوله عليه . فالمراد المحكوم عليه في المطلق ، هو نفس ما جعله موضوعاً ، من غير دلالة على كثرة ، أو استمرار ، أو نحوهما ، فالمطلق بعد تمامية مقدّمات الإطلاق ، لا يفيد كثرة بوجه من الوجوه . فما في كلمات بعض المحقّقين قدس سره من أنّ المطلق بعد تمامية المقدّمات ، يدلّ على السريان والشيوع ، حتّى قالوا في تعريفه : إنّه ما دلّ على شائع في جنسه « 1 » غير وجيه . كما أنّ البحث عن ألفاظ المطلق ، كما وقع منهم « 2 » ، ليس على ما ينبغي ؛ فإنّ المطلق المقابل للمقيّد في البحث الأصولي ، لا يدلّ على شائع ، ولا على كثرة ، بل الإطلاق - كما أشرنا إليه - ليس من الدلالات اللفظية ، وليس له لفظ ، ولا وضعت له لغة . ولا فرق فيما هو مناط الاحتجاج ، وفيما هو المقصود من الإطلاق ، بين الألفاظ الدالّة على الطبائع مثل « البيع » و « الرقبة » وبين الأعلام الشخصية ك « زيد » . فقوله : « أكرم زيداً » بعد مقدّمات الإطلاق مطلق ، كقوله : « أعتق رقبة »

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 288 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 234 ؛ مقالات الأصول 1 : 500 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 282 - 286 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 231 .