السيد الخميني

54

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

« الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » بناءً على أنّ المراد بعدم العلم عدم الحجّة ، كما هو مقرّر في محلّه « 2 » . وهذا الاستصحاب معارض بالعرض لاستصحاب بقاء الأثر ؛ للعلم الإجمالي بعد الفسخ ببطلان أحد الأصلين ، فإنّ نفي العوض عن ذمّته ، وكون العين له ، مخالف للواقع ، وإجراءهما مستلزم للمخالفة القطعية ، فيتساقطان بالمعارضة ، أو لا يجريان في أطراف العلم ، فتصل النوبة إلى الأصل المحكوم ؛ أيأصالة البراءة عن العوض . فمع القول : بجريانها ؛ لعدم أصل معارض لها « 3 » ، يقع الإشكال في العين ؛ فإنّ جعلها لمن انتقلت إليه - مع كونه بلا وجه - موجب لمخالفة العلم الإجمالي ، وجعلها لمالكها الأوّل بلا وجه أيضاً ؛ لعدم أصل أو دليل مثبت له . والإرجاع إلى القرعة في نفس العين مشكل ؛ لأنّها إن خرجت باسم المنتقل إليه ، تخالف العلم الإجمالي . ويمكن القول : بالقرعة في تعيين ما وقع ؛ أنّه هبة أو بيع ، فيحكم بما خرجت به بعد ما لم يتسالما على التقايل لو كان بيعاً ، وكذا الحال في صورة عدم جريان أصل البراءة ، بل وكذا في صورة احتمال وقوع العقد على العوض الموجود .

--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 418 ، الهامش . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 49 .