السيد الخميني

535

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وإلزامه بالأجرة ، فلو كان الأمر في معرض التنازع ومظنّة الفساد ، لا بدّ من الرجوع إلى الحاكم ، وعدم الاستبداد با لأمر . ولو قلع المغبون قبل الرجوع إلى الغابن ، كان عليه التفاوت بين المقلوع والمنصوب ما دام عمر الشجر ، مع استثناء أجرة المثل لتلك المدّة . فالقول : بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع والمنصوب الذي ليس له بقاء « 1 » غير مرضيّ ، مع أنّ المقلوع في هذا الفرض أكثر قيمة من المنصوب في أكثر الفروض . كالقول : بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع والمنصوب دائماً « 2 » ، فإنّ للمنصوب بلا اجرة قيمة زائدة ، وثبوت تلك الزيادة عليه بلا وجه . حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس ولو كان التغيير بالامتزاج بغير جنسه ، واستهلك فيه عرفاً ، فلا إشكال في الرجوع إلى المثل أو القيمة ؛ فإنّ المبيع تالف عرفاً ، وإن لم يكن كذلك عقلًا ، بل لعلّه يمكن إرجاعه بالآلات الحديثة ، والبحث عن حكم الإرجاع لا فائدة له . وكذا يرجع إلى المثل أو القيمة ، لو لم يستهلك ولم يتلف ، لكن حدثت بعد الخلط والمزج ماهية أخرى ، وتبدّل الممزوجان بحقيقة غيرهما ؛ لأنّ ما تعلّق به العقد هو الخلّ مثلًا ، لا السكنجبين ، ومقتضى الفسخ رجوع الخلّ ، وهو غير موجود ، نظير ما إذا فسخ بيع البيض بعد انقلابه إلى الفرخ .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 93 - 94 و 177 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 561 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 111 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 197 .