السيد الخميني

529

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

هذا الوصف الزائد » ليس له معنىً محصّل . ولو كان مراده : أنّ مقتضى الفسخ ، رجوع العين بما لها من الصفات حال العقد ، وكانت النسخة مغلوطة ، والصحيح : « بما هي عليه حال العقد » يرد عليه الإشكال المتقدّم ، مع أنّ الظاهر أنّه لا يلتزم به . والقول : بأنّ العين والوصف يرجع إلى الفاسخ ، لكنّ المالية بعد البيع تقسّم بينهما بالنسبة « 1 » لا يرجع إلى محصّل . كما أنّ القول : بوجوب دفع أجرة المثل رفعاً للضرر ؛ فإنّ دفع العين الزائدة بهذه الزيادة بدون الأجرة ، يكون ضرراً على الغابن ، كما نفى البعد عنه المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » غير مرضيّ ؛ فإنّه مع الغضّ عن الإشكال في حديث « لا ضرر . . . » بما تقدّم « 3 » ، ومع الغضّ عن أنّ المقام من قبيل عدم الانتفاع بالعين ، وأنّ ما كان ضرراً عليه ، هو المصارف التي أنفقها في حصول تلك الصفة أحياناً ، لا يكون حديث نفي الضرر مشرّعاً على مبناهم ، بل هو نافٍ للحكم الضرري ، فلو كان الفسخ ضررياً ينفى بحديثه ، وهو لا يلتزم به . مع أنّ ما ورد عليه من الضرر ، ممّا أوقعه هو على نفسه لو كان عالماً بالخيار ، بل مع عدمه في وجه ، بل لا معنى لُاجرة المثل في العمل في ملكه ، والفسخ حيث يردّ نفس العين ، لا العين والوصف ، أو هي وزيادة القيمة ، فليس ضررياً . إلّا أن يقال : يكفي في ذلك انتهاؤه إليه ، وكيف كان لا وجه معتدّ به لذلك .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 556 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 194 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 521 - 522 .