السيد الخميني
515
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حكم ما لو اتّفق رجوع العين إلى الغابن ثمّ إنّه لو اتّفق رجوع العين بفسخ أو إقالة ، فإن كان قبل الفسخ ، تردّ بالفسخ على مسلكهم ، أو يحكم بردّها بعد الفسخ الإنشائي على مسلكنا . وإن كان رجوعها بنقل جديد لا تردّ على قولهم ، وتردّ على ما ذهبنا إليه من الحكم العقلائي ، وأمّا بعد الفسخ فلا وجه لردّها مطلقاً . وربّما يقال : بتعلّق حقّ المغبون بها ؛ لأنّ منشأ تعلّق الحقّ بالبدل تعذّر العين ، فلو ارتفع التعذّر ترجع ، فيكون المقام كما لو صار الخلّ عند الغاصب خمراً ، فأخذ المالك بدله ، ثمّ صار خلًاّ ، فإنّه ترتفع البدلية « 1 » . وفيه : أنّ التعذّر جهة تعليلية لرجوع البدل ، ومعه لا وجه لما ذكر ، ورجوع البدل إلى زمان رفع التعذّر - بمعنى كون الجهة تقييدية - مخالف للأسباب والمسبّبات العقلائية ، ولماهية الفسخ ، وقياسه بالخلّ المغصوب مع الفارق ، فالفسخ بعد إعمال الخيار ، لا يردّ العين مطلقاً . حول تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين البحث الأوّل : فيما لو كان التغيير بالنقيصة ولو تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين ، أو تغيّرت بفعل أجنبيّ ، أو بآفة سماوية ، فإن كان التغيّر بالنقيصة ، فلا إشكال في عدم الضمان لو كان النقص
--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 144 .