السيد الخميني

510

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

مع أنّ المفروض أنّه لا مزاحمة بين النقل اللازم والحقّ قبل حال الفسخ ، وإلّا لزم البطلان من رأس . ويمكن تقريب الانفساخ ، أو حقّ الإبطال وخيار الفسخ ، قبل إعمال الخيار ، بوجه آخر ؛ وهو أنّ مقتضى إطلاق دليل خيار المغبون ، أنّ له الخيار حتّى مع التلف الحقيقي والحكمي ، ومعنى الخيار ، حقّ فسخ العقد وردّ العوضين إلى محلّهما قبل العقد . فإطلاق دليله في غير التلف الحقيقي ، يكشف عن القدرة الفعلية لذي الخيار ، ومقتضاه كشف انفساخ العقد قبل إعمال الخيار . وإنّما قلنا : « قبل إعماله » جمعاً بين إطلاق دليله ، وإطلاق دليل صحّة البيع ولزومه . وإنّما قلنا : بانفساخه ، دون الرجوع إلى البدل ؛ لتقدّم دليل الخيار على دليل الصحّة واللزوم ، لتقدّم تعلّق حقّه . فالانفساخ قبله آناً ما ، هو مقتضى العمل با لأدلّة بالمقدار الممكن ، وتقديم دليل الخيار على دليلهما ، وكشف الانفساخ من إطلاق ما يدلّ على القدرة الفعلية . ولو قلنا : بالكشف عن القدرة ولو مع الوسط ، كان المنكشف حقّ فسخ العقد قبل إعمال الخيار ، فله إبطاله مقدّمة لإعمال خياره . ولا فرق في ذلك بين القول : بتعلّق حقّ الخيار بالعقد أو بالعين ، وبين القول : بأنّ مقتضى الفسخ ردّ البدل مع فقد العين ، والجواب عنه : بأنّ التلف الحكمي كالحقيقي في غير محلّه . لكن يرد عليه في خصوص خيار الغبن : أنّ الدليل لإثباته إن كان البناء