السيد الخميني

51

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بالأصل المثبت . حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة ثمّ إنّه لو كان أصل محرز للجواز نأخذ به ، ويكون مقدّماً على الأصل المتقدّم ، كما لو شكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة ، فأصالة عدم قصد القربة تحرز الهبة ، فيحكم بالهبة الجائزة ، كذا قال الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، ولم يقرّر كيفية الأصل . وقد قرّره بعض الأجلّة بما محصّله : أنّ الهبة والصدقة ، ليس تباينهما من قبيل تباين الحقيقتين المتباينتين ، ولا بنحو الماهية بشرط شيء من الطرفين ؛ بأن تكون الهبة التمليك المجّان بقصد عدم القربة ، في مقابل الصدقة التي هي التمليك المجّان بقصد القربة ، بل من باب تباين الماهية بشرط لا ، والماهية بشرط شيء ، فالتمليك المجّان المجرّد عن قصد القربة ، هبة محضة مقابل الصدقة ، فحينئذٍ لأصالة عدم قصد القربة - الموجبة للتعبّد بعدم القيد الذي يكون التمليك به صدقة - مجال « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه : - مع الغضّ عن احتمال أن تكون الماهيتان متباينتين عرفاً ، كما ذهب إليه جمع « 3 » ، ويكفي الاحتمال في عدم إجراء الأصل لإحراز مقابله - أنّه يرد عليه :

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 24 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 49 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 20 : 5 - 6 ؛ مسالك الأفهام 5 : 409 ؛ و 6 : 8 - 9 ؛ جواهر الكلام 28 : 126 .