السيد الخميني
508
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فهو يحصل بالفسخ وإن كان إبطالًا من الحين ، فإنّه حلّ العقد الذي بينه وبين المغبون ، وبحلّه يبطل بيع الغابن ، فيرجع الملك إليه ، ثمّ منه إلى المغبون ، فالإبطال من الحين أو من الأصل ، لا يفترقان . نعم ، لو قيل : ببطلان تصرّف الغابن رأساً ، يكون التلقّي منه بلا وسط ، لكنّ المفروض صحّة التصرّف . ثمّ إنّه لا فرق في دعوى المزاحمة ، بين كون حقّ الخيار متعلّقاً بالعين أو بالعقد ، فإنّه على الثاني أيضاً تقع المزاحمة بينهما ؛ بدعوى أنّ ماهية الفسخ ، هي حلّ العقد ، وإرجاع كلّ عوض إلى محلّه الأوّل ، حتّى على القول : بأنّ الحلّ مع فقد الخصوصية الشخصية ، يقتضي رجوع البدل ؛ ضرورة أنّ إرجاع الشخص مع إمكانه مقدّم ، وعدم إمكانه في التصرّفات اللازمة ، موقوف على عدم حقّ إبطال العقد الثاني للمغبون ، وهو مخالف لتقدّم حقّه عند المزاحمة . فما قيل في جواب القائل : من أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد ، لا بالعين ، أو أنّ مقتضى الفسخ مع فقد العين ، إرجاع البدل ، والمانع الشرعي كالعقلي « 1 » . في غير محلّه ؛ لأنّ مقتضى الفسخ رجوع العين مع إمكانه ، ومع المزاحمة وتقدّم حقّ المغبون ، يكون إرجاعها ممكناً ، فتدبّر جيّداً . لكن يرد على إمكان إرجاع العين ، وتسلّط المغبون على الإبطال : أنّه بعد فرض عدم مزاحمة حقّ الخيار لنفوذ التصرّفات اللازمة ، ولزومها بالنسبة
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 191 - 192 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 290 .