السيد الخميني

483

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا مثل روايات تلقّي الركبان « 1 » أو رواية « الدعائم » « 2 » المتقدّمة ، فهي من قبيل المؤيّدات ، لا الدليل المثبت . إشكال الشهيد في المقام والجواب عنه وأمّا الإشكال المحكيّ عن الشهيد قدس سره : من أنّه لو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد ؛ للغرر « 3 » . ففيه : أنّه إن كان المراد من « الغرر » في « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 4 » هو الجهالة ، كما هو الظاهر منهم ، ولعلّه المستفاد من بعض الروايات ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعمّ الجهالة بالقيمة . لا لأجل عدم دخول القيم في متعلّقات البيوع ، وظهور النبوي في أنّ ما تعلّق به البيع وانتقل به إلى الطرف لا بدّ وأن لا يكون مجهولًا « 5 » ، وإلّا لزم عدم بطلان البيع مع جهالة أوصاف المبيع ولو كانت مرغوباً فيها ، وموجبة لتفاوت القيم ، فإنّها أيضاً غير داخلة في متعلّق البيع ، فإنّ التبادل إنّما هو بين ذوات المبيع والأثمان لا الذات مع الأوصاف ؛ بحيث تكون هي جزء المبيع أو الثمن .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 424 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 453 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 3 : 276 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 183 . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب‌التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 147 .