السيد الخميني

48

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الزارع ، والحاصل بينهما ، كما أنّ المضاربة قرار أنّ رأس المال من المالك ، والعمل من العامل ، والربح بينهما ؟ ! ففي الحقيقة هذه الثلاثة من وادٍ واحد ، وإنّما الاختلاف في المتعلّقات . والتحقيق : أنّها كلّها من العقود ؛ فإنّ ماهية العقد ، ليست إلّاالقرار بين الطرفين في أمر ، فالبيع والمضاربة والوكالة من وادٍ واحد ؛ من حيث العقدية . بل التحقيق : أنّ العارية والوديعة أيضاً من العقود ، وكونها جائزة - تنفسخ بفسخ أحد المتعاملين - لا يقتضي سلب العقدية عنها لو لم يؤكّدها ، والإنصاف أنّه لا معنى محصّل للعقود الإذنية . تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق والرماية وغيره ثانيهما : التفصيل بين مثل عقد السبق والرماية وغيره ، كما يظهر من الشيخ الأعظم قدس سره . قال : « إنّه يظهر من « المختلف » في مسأ لة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة ، أنّ الأصل عدم اللزوم « 1 » ، ولم يردّه من تأخّر عنه إلّابعموم قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ولم يكن وجه صحيح لتقرير هذا الأصل . نعم ، هو حسن في خصوص المسابقة وشبهها ؛ ممّا لا تتضمّن تمليكاً أو تسليطاً ، ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر ، وعدم زواله بدون رضا الطرفين » « 2 » ، انتهى . أقول : أمّا استصحاب بقاء العقد في أمثالها ، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه .

--> ( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 219 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 23 .