السيد الخميني

472

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الخيار - بذلك المعنى - في كلّ مورد ورد فيه « أنّه بالخيار » لأجل تلك المعهودية ، وإن كان اللفظ بحسب معناه اللغوي غير ذلك . وأمّا دليل نفي الضرر ، فغاية ما يمكن أن يقال فيه لإثبات الخيار : هو أنّ نفي الوجوب الوضعي ، مستلزم لثبوت بديله ، وهو الجواز الوضعي ، ولمّا كان هذا الجواز لأجل المغبون ، ينتزع منه الحقّ له . أو يقال : إنّ اللزوم حقّي بدليل ثبوت الإقالة ، وسلب اللزوم الحقّي مستلزم لثبوت بديله ، وهو الجواز الحقّي . ويرد على التقريبين : أنّ المراد ب « البديل » إن كان هو النقيض صحّ الاستلزام ، لكنّه لا يفيد ؛ لأنّ الجواز الوضعي أو الحقّي ، ليس بديلًا ونقيضاً له . وإن كان هو الضدّ فلا يصحّ ؛ لأنّ نفي الضدّ لا يستلزم ثبوت ضدّه إلّافي الضدّين اللذين لا ثالث لهما مع حفظ الموضوع . وفي المقام : كما أنّ الجواز الحقّي ضدّ للزوم حقّياً كان أو حكمياً ، كذلك الجواز الحكمي ضدّ له ، فلا يكونان ممّا لا ثالث لهما . مضافاً إلى أنّه يرد على التقريب الأوّل : أنّ مجرّد كون الحكم الوضعي لأجله ، لا يستلزم كونه حقّاً ؛ فإنّه على الحكمية أيضاً يكون لأجله . وعلى الثاني : أنّ الوجوب الحقّي ممّا لا معنى محصّل له ، والإقالة أيضاً ليست من الحقوق ، بل حكم عقلائي وشرعي ، ولهذا لا تسقط بالإسقاط ، ولا تكون قابلة للنقل ، فاللزوم والحقّية ممّا يتنافران ، فلا معنى للزوم الحقّي . والتحقيق : ما تقدّم من صحّة البحث عن المسقطات ، وهي أمور :